ابن العربي

383

أحكام القرآن

ثم قال الأنصار بعد أن أمض يا رسول الله لما أمرت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك فمضى رسول الله حين التقى بالمشركين ببدر فمنعوا الماء والتقوا ونصر الله النبي وأصحابه فقتل من المشركين سبعين وأسر منهم سبعين وغنم المسلمون ما كان معهم المسألة الثانية روى عكرمة عن ابن عباس قال قالوا للنبي حين فرغ من بدر عليك بالعير ليس دونها شيء فناداه العباس وهو في الأسرى لا يصلح هذا فقال له النبي لم قال لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك قال النبي صدقت وعلم ذلك العباس من تحدث أصحاب النبي بما كان من شأن بدر فسمع ذلك في أثناء الحديث المسألة الثالثة خروج النبي ليتلقى العير بالأموال دليل على جواز النفر للغنيمة لأنه كسب حلال وما جاء في الحديث ' إن من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله دون من يقاتل للغنيمة يراد به إذا كان ذلك قصده وحده ليس للدين فيه حظ المسألة الرابعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك في قول الله تعالى ( * ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) * ) فقال مالك قال رسول الله لأهل قليب بدر من المشركين قد وجدنا ما